يحارب أهل المخيمات صورتهم كخارجين عن القانون. هكذا، بدأت الدولة مشكورة بتركيب عدادات في مخيم البداوي الشمالي، فكيفكان الوضع؟
روبير عبد الله- جريدة الأخبار اللبنانية
البداوي | تكاد شركة كهرباء قاديشا تنجز أعمال مدّ شبكة الأسلاك الكهربائية «تورسادي» (torsadé) في مخيم البداوي الواقع شمال عاصمة الشمال طرابلس، وهي أسلاك تحول إلى حد بعيد دون إمكان التعدي على الشبكة في المستقبل. كان من المتوقع أن يعترض سكان المخيم هنا، حسب الشائعات التي تغمز من طرف تفضيل الفقراء البقاء خارج دائرة تحصيل الكهرباء، أو أن يقبلوا بذلك على مضض.
هذا لو كان صحيحاً ما يشاع عن عصيان المخيم على مؤسسات الدولة اللبنانية وأعمالها. لكن واقع الأمر أنهم وافقوا، بل راحوا يقدمون القرائن على رغبتهم في تنظيم شبكة الكهرباء داخل المخيم، لا حباً بنزع فكرة خروجهم على القانون فحسب، بل حفاظاً أيضاً على سلامة الأهالي القاطنين هنا، وتجنيبهم الكثير من الحوادث التي كانت ولا تزال تسببها الغابة الكثيفة من الأسلاك الكهربائية المنتشرة في أحياء المخيم الداخلية، والتي تختلط أحياناً بمياه الأمطار، محولة المكان إلى بيئة خصبة لأي مصيبة كهربائية، بحسب ما أفاد به أبو رامي خطار مدير مكتب الخدمات العامة في اللجنة الشعبية بالمخيم. فقد أصرّ الرجل ومعه مسؤول ورشة تركيب الخطوط الكهربائية علي هاجر، على دخول جريدة «الأخبار» إلى عمق المخيم لملاحظة ترحيب الناس بمدّ الشبكة الجديدة وتركيب العدادات، وبخاصة بعد التنزيلات التي قدمتها الشركة، وهو أمر ساعد أبناء المخيم على تقديم أكثر من ألفي طلب تركيب عدادات خلالالعامين الماضيين.
في الطريق عبر الزواريب المؤدية إلى شارع «غسان زيد» يستوقفنا نايف عياش، صاحب محل صغير للعصير، مصراً على تقديم القهوة. يعرب الرجل عن ارتياحه لما يحصل، ويشرح كيف أنه بات يستطيع وضع كرسي أو اثنين أمام محله من دون أن يخشى سقوط شريط مكهرب على زبون محتمل. بالوصول إلى الشارع المذكور، يشير أبو جمال لطفي كيف «اختفى تعليق الأسلاك»، ويقول إن جابي الكهرباء يزور أصحاب المنازل في هذا الشارع (الزاروب) الذي يبلغ طوله 280 متراً و«لا يحتاج إلى مرافقة من أيٍّ من أفراد اللجنة الشعبية أو المنظمات الفلسطينية»، وإنه في العديد من الأحيان يترك إيصالات الكهرباء لدى أحد الدكاكين ليعود لاحقاً ويحصّلها. وبالاتصال مع جابي الكهرباء وسيم مهتدي، أكد فعلاً أنه «يجبي الكهرباء من المخيم منذنحو 12 سنة ولم يواجه أي مشكلة».
علاوة على الألفي طلب لتركيب العدادات، يضيف أبو رامي أن باقي السكان ركّبوا عداداتهم منذ مدة طويلة، وأن تأخر البعض في تقديم طلبات تركيب العدادات مردّه إلى انتظار الخفوضات على أسعار التركيب، آخذاً بالاعتبار الضائقة المعيشية التي يعانيها أبناء المخيم والتي تستخدم لـ«الحطّ من قدرهم» بدل التضامن معهم. ومما يدل على مستويات الفقر في المخيم، لجوء بعضهم إلى الاشتراك في مولدات الكهرباء الخاصة بكمية 2 أمبير فقط. وهذا ما يؤكده خالد ريناوي صاحب أحد المولدات الكهربائية، الذي يصحح بقوله إن البعض يشترك بأمبير واحد فقط، لـ«توفير الإنارة لطلاب المدارس». ويضيف ريناوي أن شدة الفقر تدفع البعض إلى التعدي على شبكة المولد الخاص، لكنه يغض النظر أحياناً كثيرة، لعلمه أن بعضهم لا يملك ثمن ربطة الخبز، ولا يستطيع شراء الشمع، فكيف يستطيع أولاده تنفيذ فروضهم وواجباتهم المدرسية؟
(للوهلة الأولى ينجح المحامي الشاب بإبهار سامعيه (هيثم الموسوي
لعلها الأرزة أو الصخر في الأغاني أو صورة الرئيس أمين الجميّل التي لا يتغير فيها شيء، ما يجعل حزب الكتائب «démodé». أو لعله فقط سامي الجميّل: الشاب الذي تسلم حزب الخمسة وسبعين عاماً لينفخ فيه حياة، فتركه كما كان، أو كاد يقضي على آخر أنفاسه
غسان سعود- جريدة الأخبار اللبنانية لا يتعلق الأمر حصراً بتقلص حجم من يحصرون أنفسهم بثلاثي «الله والوطن والعائلة » في المدن، أو بتلاشي ألوان الحروف التي تنحَت على هذا الجدار أو ذاك اسمَ «الكتائب اللبنانية». انقطع شيء ما في الحزب مع بيار الجميّل الابن، ودفن. ينظم الحزب هنا دورة في الليخة وهناك دورة طاولة، ويكاد _ لولا تقدم غالبية أعضائه في السن _ ينظم بطولة في رفع المحدلة. «ديموديه» حزب الكتائب. لصفحة حزب الاتحاد (يرأسه النائب السابق عبد الرحيم مراد) على الفايسبوك ألفا معجب، ولصفحة الكتائب ألف ومئتان فقط.
توجع حالة الحزب القلب: يرفع في النبعة، مثلاً، لافتات تقول للشباب: «روح دروس أحسن ما تروح أوفر دوز »! حتى الشباب الذين دخلوا بصفتهم دم سامي الجميّل الجديد إلى الحزب ختيروا بسرعة خيالية: مسؤول الماكينة الانتخابية ألبير كوستانيان ينظِّر في كل إطلالة تلفزيونية في المثاليات السياسية كأنه جوزف أبو خليل. فيما مرّ أكثر من عامين على آخر علاقة بادر المسؤول الإعلامي سيرج داغر إلى استحداثها مع صحافي من خارج الحزب. وفيالسياق نفسه، لا يمكن مسؤول الطلاب باتريك ريشا تسمية شاب واحد أهله غير كتائبيين، انتسب إلى الحزب في السنوات الثلاث الماضية.
حتى وفاة رئيس حزب الكتائب السابق النائب السابق جورج سعادة، كان للحزب صندوق أصوات انتخابية ثقيل واحد بعيداً عن المتن الشمالي، اسمه البترون. لكن أسباباً كثيرة أهمها تصفية أمين الجميّل حساباته مع إرث جورج سعادة جعلت البترون آخر الهموم في بيت الكتائب المركزيّ. فلا وزارياً سعت قيادة الكتائب لمزاحمة القوات وحلفائها الآخرين بترونياً، ولا مالياً أو سياسياً. في ظل عجز النائب سامر سعادة عن الإحاطة بكتائبييه خدماتياً وتنظيمياً خارج حدود بلدته شبطين. مع العلم بأن سامي الجميّل لم «يكف شرّ» التضييق على سامر ومحاولة محاصرته داخل الحزب وتحجيم نفوذه وسط كتائبالشمال، على اعتبار أن «والده كان قريباً (حتى لا يقول كلمة أخرى) من السوريين»، إلا قبل بضعة أشهر فقط.
ومن البترون إلى كسروان، انتخابياً لا تزال الكتل الناخبة بحسب غالبية الاستطلاعات كما كانت تقريباً عام 2009: 49% مع قوى 14 آذار و51% ضدهم. كل ما في الأمر أن 11% من مستطلعي السنوات الماضية كانوا يؤيدون الكتائب و4% القوات، فيما يؤيد 11% من مستطلعي اليوم القوات و4% الكتائب. أما المتن الشمالي، فإن ينسَ فلن ينسى خسارة رئيس الجمهورية السابق العنيد الرئيس الأعلى لحزب الكتائب أمين الجميّل الانتخابات الفرعية لشغل مقعد ابنه، أمام رجل نسي على الأرجح غالبية المتنيين اسمه. إن أخذ العماد ميشال عون هنا بنصيحة أحد نوابه وتحالف مع النائب ميشال المر فيالانتخابات المقبلة، فسيضطر سامي الجميّل إلى خوض معركة جدية للفوز بمقعده.
ويمكن الحديث في هذا السياق قليلاً عن سامي الجميّل نفسه. الشاب الذي يعدّ له والده كل الترتيبات ليغدو في القريب العاجل رئيساً لحزب العائلة، واللهوالوطن، انسجاماً مع مبدأ التوريث الكتائبي الذي يشمل الكراسي النيابية، كما القيادة الحزبية.
في الداخل الكتائبي، انتهى اليوم حلم كثيرين بنهضة يشعلها الشاب الوافد إلى الحزب بأفكار ثورية وديناميكية جديدة. وبات كثيرون يحمّلون الشيخ الصغير المسؤولية عن هذا الجمود: فهذا أقصي لعلاقته المشبوهة مع رئيس الحزب السابق كريم بقرادوني أو غيره، وذاك لعدم قدرته على مواكبة أفكار الشيخ الصغير النيّرة، وثالث لقربه سابقاً من شقيقه بيار الجميّل، وآخر لمعارضته إحدى نظريات الجميّل في اجتماع ما. هكذا لا يسجل خرق مناطقي واحد لحزب الكتائب في السنتين الماضيتين، لا بل ثمة أقاليم كإقليم عكار كانت تسعى للحياة فخنقت في مهدها. ونقابياً، لم يعد يسمع بحضور كتائبي بعيداً عن بقايا البقايا في المحامين وفتات الفتات في المهندسين. أما طلابياً، فيروي أحد طلاب القوات كيف يفاوضهم الكتائبيون في بعض الجامعات ليقايضوا كل صوتيملكونه بـ«ديليغيه» في الهيئة الطالبية.
في الخارج، أدت عنترات الجميّل إلى إخراج الكتائب من الأمانة العامة لقوى 14 آذار من دون أن يتبين أحد من الكتائبيين إيجابية واحدة قطفها حزبهم من هذا الأمر. في ظل تهافت نواب سامي الجميّل على علاقات جانبية مع حلفائه بغض النظر عن مواقف حزبهم: عودة فادي الهبر إلى المجلس النيابي رهن بموقف النائب وليد جنبلاط منه، سامر سعادة يعلم أنه نائب بفضل رئيس تيار المستقبل سعد الحريري، لا بفضل الجميّل، إيلي ماروني ونديم الجميّل يتصرفان في زحلة وبيروت آخذين بالاعتبار أن الكلمة في دائرتيهما لتيار المستقبل والقوات اللبنانية، لا للكتائب أو سامي الجميّل. فبكل قدراته الانتخابية، قوة سامي الجميّل الانتخابية لا تتيح له الفوز من دون حلفائه بغير مقعد مختار في بلدة بكفيا. أما رسمياً، فعلاقة الكتائب مع المستقبل شبه مقطوعة، بينما يواظب الجميّل على تصوير المشكلة مع القوات بأنها خطأ بروتوكولي مرة، وخلاف على نسبة عدد من الشهداء مرة أخرى، بدل الشروع في حوار ندي مع رئيس القوات سمير جعجع يتحدد بموجبه ما للكتائب وما للقوات. أما في الجهة الأخرى، فيواظب الجميّل على الإيحاء لحزب الله بأنه يتوق إلى التفاهم معه على مجموعة أمور، وأن حلمه في هذه الحياة لقاء السيد حسن نصر الله، بينما يكرس مداخلاته في المجلس النيابي ونفوذه الإعلامي للهجوم على الحزب، حرصاً منه على تعزيز الثقة بينه وبين الحزب ربما. وفي السياق نفسه، يحرص على حجز كرسي له إلى جانب النائب علي بزّي لمتابعة مباريات كرة القدم على شاشة حركة أمل، بعد نقض كل ما اتفق عليه مع بري قبيل الدخول إلى جلسة المناقشة العامة. أما التيار الوطني الحر والمردة، فيقتصر جوابهما على سبعة أحرف حين يُسألون عن سامي الجميّل: لا نثق به.
يبقى الجميّل على المستوى الشخصي: للوهلة الأولى ينجح المحامي الشاب بإبهار سامعيه، وخصوصاً أولئك المعجبين بقصائد الهجاء؛ هجاء المقاومة. لكن سرعان ما ينتبه المستمعون اليقظون إلى أن الشعر بكل سحره لم يعد على الموضة، «ديموديه» هو الآخر. السياسة اليوم هي فن إعداد الملف وتقديم الحلول. في جلسات المجلس النيابي الأخيرة، أعدّ نائب من المتن ملفاً مالياً يملك تفصيل التفصيل في كل جوانب المشكلة والحل، وكان ثمة نائب متني آخر يحمل ملفاً يحيط بكل جوانب المشاكل الإنمائية التي يعانيها المتن الشمالي وقف يطالب الحكومة بهذه وهذه وهذه. وفي المقابل، بدا الجميّل كمن يفتقد لفريق عمل يمده بدراسات تحدد له المشكلة التي ينوي أن يتكلم عنها بوضوح. فبعيداً عن العنتريات والشعر، أثار المحامي المشرع الضحك عندما قال إنه استقى معلوماته في ملف الاتصالات من «غوغل»، كما أثار ضحك من يفهم في القانون: طالب الحكومة في موضوع فتوش وتعويضات الكسارات، أن تتعهد له بمخالفة قرار قضائي يقضي بوجوب الدفع. تماماً كما أظهر جهله الكامل بأصول إنشاء لجنة تحقيق برلمانية، ما اضطر رئيس المجلس إلىالظهور بمظهر الأستاذ الذي يعجز عن إفهام تلميذه أصولاً قانونية تأخر في إعدادها واستيعابها.
في زحلة، تستأجر الكتائب بيوتاً فارغة لتعوض الفراغ الكتائبي في البيوت المسكونة: في حي المعلقة، بيت كتائبي قدمه للحزب نائب كسروان السابق لويس أبو شرف الذي طرده أمين الجميّل من الحزب. في حي حوش الأمراء، يستأجر الحزب بيتاً. في حوش الزراعنة يستأجر مكتباً ثالثاً (أمامه قتل نصري ماروني وسليم عاصي). في حارة الرافية بيت رابع. في شارع البرازيل، بيت خامس للإقليم. في الفرزل سادس، في حي السيدة سابع وفي وادي العرايش بيت ثامن. لكل كتائبي بيت إذاً. عبثاً يحاول رئيس الإقليم بيار مطران استعادة حيثية غابرة: في ظل مال القوات وتنظيمها وإشراف جعجع المباشرعلى زحلة من دون المرور بأي وكيل، تبدو مناوأة القوات جنوناً.
تختصر كتائب زحلة حال كتائب لبنان: ابتلعتها القوات اللبنانية مبقية لها إيلي ماروني ومن يشبهونه. في التصويت على الثقة الأسبوع الماضي غاب ماروني (ونديم الجميّل) مع من غابوا، تاركاً رفاقه وحدهم: كتلته لا تعنيه، المستقبل يعنيه. وماروني سبق تيار المستقبل إلى عرسال للتضامن مع أهلها، ضارباً عرض الحائط أيضاً بإصرار الجميّل على وجوب الوحدة المسيحية حين قاطع دعوة مطران زحلة للروم الكاثوليك عصام درويش فاعليات زحلة للقاء مشترك. القوات ابتلعت الكتائب: اسألوا في زحلة عن رئيس إقليمها السابق غبريال صايغ تجدوه خارج الحزب، اسألوا عن رئيس الإقليم الأسبق رينيه صقر تجدوه في القوات، دققوا في هوية أعضاء منسقية القوات تكتشفوا أن أكثر من تسعين في المئة منهم كتائبيون سابقون أو أبناء كتائبيين سابقين. زحلة تختصر لبنان كتائبياً، باب المناورة مقفل: الحوار شبه مستحيل مع إيلي سكاف الوسطي، الحرب قائمة مع نقولا فتوش 8 آذار، ومنافسةسليم عون لإيلي ماروني على مقعد المدينة الماروني تقضي مسبقاً على أي تنسيق محتمل مع التيار الوطني الحر.
في زحلة كان يطلق على الكتائب اسم «حزب الحلاقين»، أما اليوم فلا تذكر كلمة الكتائب في عاصمة البقاع إلا وترد قربها كلمة «حَلَقولو».
لم تخل الذكرى الـ97 للمجازر التي ارتكبت بحق الارمن، والتي يحييها الارمن في لبنان سنوياً، من غضب متجدد في اتجاه الاتراك، واستهدف امس السفارة التركية في منطقة الرابية التي كانت أُحيطت بطوق امني مشدد عشية إحياء الذكرى.
وكان حشد من المشاركين في قداس اقيم امس في مقر الكاثوليكوثية في أنطلياس للمناسبة، انتقلوا في مسيرة بعد القداس نظمتها «لجنة الإبادة الارمنية» الى امام السفارة التركية التي طوقت بشريط شائك وأحرقوا العلم التركي، فيما اطلق بعضهم المفرقعات بعيداً من الطوق. وحاول آخرون رشق السفارة بالحجارة، فشكل ممثلو الاحزاب الارمنية وشخصيات درعاً بشرياً للحؤول دون الاحتكاك بين المتظاهرين والعناصر الامنيين.
وكان كاثوليكوس الأرمن الأرثوذكس آرام الأول حذر في عظة ألقاها امام حشد فاض الى الباحة الخارجية للكنيسة من ان تركيا «بدأت بالتسلل ليس فقط إلى بلدان الشرق الأوسط والعالم العربي والإسلامي، بل أيضاً إلى قارات اوروبا وأفريقيا وأميركا، مستخدمة إمكاناتها الدولية وعلاقاتها الديبلوماسية ونفوذها الاقتصادي بهدف إسكات صوت الشعب الأرمني المطالب بالعدالة». وخاطب العالم العربي قائلاً: «حذار أن تنسى ماضيك، لا تنسى أجداد هذه الدولة التركية التي أبادت وقتلت آباءك وأجدادك من مسيحيين ومسلمين، أجداد هذه الدولة التركية التي اضطهدت وأبادت الشعوب العربية لقرون متواصلة. واليوم وبكل وقاحة ليس فقط تتسلل تركيا إلى العالم العربي وحسب بل وتعطي لنفسها دور القيادي والوسيط المصلح في المنطقة. إن لتركيا في العالم العربي مصالح، نعرفها، ولكن ما هي مصالح الدول العربية في تركيا؟».
كما حذر اوروبا من «ان تركيا تريد التسلل لإثبات وجودها الفاعل، إن اوروبا ليست عالماً مبنياً على مصالح اقتصادية وسياسية بل على قيم إنسانية، فكيف تعطى تركيا دوراً في عالم مدافع عن القيم الإنسانية وحقوق الإنسان عندما تسجن وتضطهد في تركيا المفكرين والمدافعين عن حقوق الإنسان، وهي تتنكر حتى الآن لحقوق الأقليات ولجريمتها الموصوفة، أعني الإبادة الأرمنية؟».
المطالبة باملاك الاقليات
وأكد وجود «إثباتات صارخة ودامغة من مصادر ووثائق أرمنية ودولية وحتى تركية، لحصول إبادة منظمة للشعب الأرمني عام 1915». وطالب «الدولة التركية الحالية المكملة لتركيا العثمانية، بالاعتراف بالواقع والتاريخ وقبول حقيقة الإبادة والتعويض، ونطالب باسترجاع كل اراضي وأملاك الكنيسة والاوقاف الأرمنية، كما عودة الأرمن إلى وطنهم الأم». وسأل: «لماذا تقرر الدولة التركية إعادة أملاك وأراضي أوقاف الأقليات ما بعد 1936 فقط وتغض الطرف عن كامل حقوق وآلاف الاراضي للشعب الأرمني لفترة 1915 – 1920؟».
وفي السياق، رأى منسق اللجنة المركزية في حزب «الكتائب» النائب سامي الجميل في بيان، انه «لم يعد يكفي التوقف عند الذكرى، ففي هذه اللحظات التاريخية التي تمر بها المنطقة، والتي ترتفع فيها اصوات تطالب بإحقاق الحق والاعتراف بالتعددية والحرية والمساواة، لا بد من الانتقال الى الأفعال التاريخية التي تترجم هذه المطالبات».
وطالب النائب نديم الجميل بدوره «بالاعتراف الرسمي بالابادة الارمنية والاعتذار». واذ لفت الى ان «الشعب الارمني متضامن معنا في كل الظروف الاجتماعية والاقتصادية والانمائية والسياسية»، رأى ان «من واجباتنا ان نقف الى جانبه لنعترف اعترافاً رسمياً بهذه الإبادة ونزيل كل الشكوك حولها».
To some Julian Assange is a hero to others a spy, you can watch the show and judge for yourself below.
Assange, who is on bail in the UK while he fights extradition to Sweden on sex crime allegations, speaks to his first guest on his new show.
Hassan Nasrallah, whom the western allies of Israel consider a terrorist, is seen and heard via a video link from a secret location in Lebanon in his first appearance on a foreign TV station in six years.
Assange faced heavy criticism when he announced in January that he would be hosting a series of talk shows on RT, Russia TV.
He said, however, that he would maintain full editorial control and has promised to feature “iconoclasts, visionaries and power insiders” on the show and focus on issues not covered in mainstream western media.
“Hezbollah urged the Syrian opposition to engage in dialogue with Assad’s regime…”
Seven people were injured when an explosion apparently caused by a bomb shook a restaurant in the south Lebanese coastal town of Tyre, according to a Lebanese security source.
The blast occurred at midnight Sunday in the elevator of the Nocean restaurant, injuring seven people who were hospitalised, the source said.
A policeman said a bomb had apparently been placed in the lift. It exploded on the fourth floor of the building where the restaurant is situated.
The Nocean is known for its dance parties in this Shiite-majority region.
A security perimeter was set up around the scene of the blast. Chunks of stone and shards of glass were strewn around up to 1,000 metres (yards) from the blast.
Several restaurants in the region have been damaged by bombs in recent months, the last in December. Two explosions have also targeted shops selling alcohol.
Tyre is one of the few towns in south Lebanon where alcohol is served in restaurants, which brings in tourists including members of the UN force in Lebanon (UNIFIL), but the recent blasts have caused several restaurants to ban alcohol.
Israel’s chief of staff says covert operations in enemy states on the rise
Israel’s military chief of staff says he has ordered his forces to step up covert operations in enemy countries.
Maj. Gen. Benny Gantz made the remarks Sunday in an interview published in Israel’s Yediot Ahronot daily.
“You almost won’t find a point in time where something isn’t happening somewhere in the world,” he said. “I am escalating all those special operations.”
Gantz did not identify any of the countries or give any further details.
He said 2012 is a critical year in the standoff between Israel and Iran over Tehran’s nuclear program.
Israel and much of the West believe Iran is close to nuclear weapons capability. Israel has hinted it may strike Iran if diplomacy and sanctions fail to halt its nuclear program.
المنامة – بنا: قام سمو الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء بزيارة صباح اليوم إلى منطقة الحد واستجاب سموه لمطالب أهلها بشأن محطة الصرف الصحي، حيث أمرسموه باستبدال موقع محطة الرفع لشبكة الصرف الصحي بالمحرق المقرر بنائها على شارع الحوض الجاف شرق مدينة الحد إلى موقع آخر في أقصى شرق الحد بالمنطقة البحرية المحاذية لشارع الحوض الجاف بحيث تبعد عن أقرب منزل بشكل كافٍ مع كل الضمانات بعدم وقوع أية أضرار بيئية أو انبعاثات تزعج الأهالي .
وخاطب سموه الأهالي قائلاً “جئت لاطمأن عليكم وأُطمئنكم بأن الحكومة تُخضع كل مشروع للدراسة المعمقة بيئياً وصحياً ، ويهمها في المقام الأول ملاحظات المواطنين وآرائهم حوله وان التنمية الحكومية التي تسير في خط متوازٍ مع تطلعات المواطن لن تقبل الحكومة أبداً بأن يُضار المواطنين منها. ونوه سموه بالحضارية والرقي التي اتمست بها طريقة تعبير أهالي الحد عن مطالبهم وإيصال صوتهم للمسئولين، لافتا سموه إلى أن الحكومة لايضيق صدرها أبداً بالنقد طالما كان الهدف منه البناء والمصلحة، وقال سموه” إن جميع الأبواب مفتوحة للاستماع إلى المواطنين، وكل ما يبدونه من ملاحظات هو موضع اهتمام من الحكومة، ويتم التعامل معها بعين الاعتبار، فهدفنا أن تكون جميع المشروعات التنموية متناغمة مع ما يحتاج إليه المواطن، وتحققله أكبر قدر من الرضا والاطمئنان”.
وأكد سموه أن الحكومة ما كانت لتجعل المواطن عرضه للضرر فهدفها الأسمى دائما هو تحقيق المصلحة والخير للجميع، وطمأن سموه المواطنين بأن أي مشروع تنفذه الحكومة يتم دراسته بشكل مستفيض من كافة الجوانب.
وكان رئيس الوزراء قد تفضل بالقيام بزيارة إلى مدينة الحد، حيث التقى سموه بأهاليها واستمع بشكل مباشر منهم إلى مطالبهم ورغباتهم المتصلة بالجانب الخدمي والصحي والإسكاني والتعليمي.
وأشاد سموه بالمواقف المشرفة والتاريخية لشعب البحرين التي دفعت الضرر الكبير الذي كان يتربص بالوطن ، وأظهرت الحقيقة للرأي العام العالمي ، ونبهت إلى أن ما يحدث في المملكة مؤامرة تنفذها قلة قليلة تريد أن تُقسم الشعب إلى شعبين ، لافتا سموه إلى أن هذه القلة لايمكن أن تترك لتفرض ما تريده فالمجتمع البحريني المحب للأمن والسلام والقائم على التعايش ينبذ كل مخرب وكل من باع نفسه ورضا أن يكون أداة تستغل للإضرار بوطنه . وقال سموه “مما يؤسف له أن هذه القلة تتخذ من الإصلاح ستاراً لتحقيق مآربها رغم أن جلالة العاهل المفدى أطلق مشروعاً وطنياً نظم به المؤسسات وعزز من خلاله المشاركة الشعبية ودعمه جلالته بمبادرات أشاد بها العالم ، ومنها إطلاق حوار التوافق الوطني واللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق وهي منجزات ومبادرات تلامس بشكل مباشر من ينشد الإصلاح وتحقق مبتغاه، لافتاً سموه بأن الضغوط اليائسة والمحاولات لم ولن تؤثر علىعزيمتنا وإصرارنا على إحقاق الحق والانتصار له .
وقال سموه “إن الأحداث كشفت لنا الكثير وعلينا أن نعي ما حدث ، وبزيادة الوعي والتشبث بحب هذا الوطن وسلامة شعبه فإننا جميعاً قادرون على تجاوز كافة العراقيل التي توضع في طريق التنمية تحت مسميات وحجج مختلفة ، وفي هذا الصدد وجه رئيس الوزراء الشكر والتحية إلى رجال الأمن وفي مقدمتهم الفريق الركن الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة وزير الداخلية على ما قدموه ويقدمونه من تضحيات وجهود مشكورة من أجل حفظ الأمن والاستقرار في ربوع البلاد ، مؤكداً سموه بأن الأمن مسئولية الجميع وليس حصراً على وزارة أو جهة حكومية ، فمن يرد أن يخل بالأمن فهو يريد الإخلالباستقرار الجميع .
وأشاد سموه بمواقف الأشقاء بدول مجلس التعاون الخليجي وفي مقدمتهم المملكة العربية السعودية الشقيقة لدورها المشرف الذي حفظ الأمن والسلامللمنطقة ككل .
بعدها استمع رئيس الوزراء إلى ملاحظات المواطنين ومطالبهم الحياتية والمعيشية ، وفي هذا الصدد أكد سموه أن مسيرة النهضة والتنمية مستمرة ولن تتوقف، ولن تؤثر فيها محاولات عرقلة أي إنجاز وتشويه سمعة المملكة”، منوها سموه بنجاح المملكة في استضافة سباقات الفورمولا واحد والتي أثبتتقدرة البحرين وشعبها على العمل الناجز مهما كانت التحديات صعبة.
وأشاد سموه بدور المجالس البلدية المكمل لعمل الحكومة في التعرف على احتياجات المواطنين وتطلعاتهم عن قرب، لافتا سموه إلى أهمية التنسيقالمستمر مع هذه المجالس بما يخدم جهود التنمية الشاملة والبناء على ما تحقق من منجزات للوطن.
وخلال اللقاء ألقى علي محمد المسلم كلمة أكد فيها بأن رئيس الوزراء في كل مرة يزور الحد يجلب الخير والبشرى والسعد لأهاليها وتمسح هواجسالمواطنين من ضرر محتمل وتزرع محلها قمة الرضا والود.
وتقدم المسلم نيابة عن أهالي الحد بعظيم الشكر والعرفان إلى رئيس الوزراء على زيارة سموه الكريمة رغم مشاغل سموه المتعددة ، مؤكدا دعم أهالي الحد لكل مشاريع الدولة الخدمية التي تخدم كل مواطن بالدرجة الأولى،كما ألقت الشاعرة امينة يوسف بوعلي قصيدة شعرية بهذا المناسبة.
بعد أيام على لقاء الملك السعودي، عبد الله بن عبد العزيز، الرئيس سعد الحريري، توجه النائب وليد جنبلاط إلى السعودية، في زيارة تعكس تحسن العلاقات بين الجانبين بعد انقطاع، وذلك بالتوازي مع تجدد النقاش بشأن قانون الانتخاب ومطالبة المعارضة بحكومة تكنوقراط تشرف على هذا الاستحقاق
في تطور سياسي لافت، توجه رئيس «جبهة النضال الوطني»، النائب وليد جنبلاط، يرافقه النائب نعمة طعمة، إلى السعودية، في زيارة هي الأولى لجنبلاط منذ إسقاط المعارضة السابقة حكومة الرئيس سعد الحريري وانضمام زعيم المختارة إلى الأكثرية الجديدة. وفيما أشارت مصادر قريبة من دوائر القرار في السعودية إلى أن جنبلاط سيلتقي وزير الخارجية سعود الفيصل، نفت المصادر إمكان لقائه الملك عبد الله قائلة: «أكل العنب حبة حبة». واستبعدت المصادر أن تنعكس زيارة جنبلاط على الوضع الحكومي اللبناني، مشيرة إلى أن من المبكر البحث في نتائج الزيارة. ولم تجزم المصادر بما إذا كان جنبلاطسيلتقي الحريري أو لا، علماً بأن مصادر جنبلاط في بيروت لم تنف إمكان حصول اللقاء.
بدورها، وصفت مصادر سياسية بارزة في «قوى 8 آذار» زيارة جنبلاط للسعودية بأنها «مش منيحة»، «لكنها لن تؤثر سلباً على الوضع الحكومي، وخاصة أن رئيس جبهة النضال الوطني مرتاح لوضعه الحالي في الحكومة والتوازنات السياسية القائمة التي عاد ليلعب دور بيضة القبان فيها». تجدر الإشارة إلى أن الرئيس الحريري والنائب نهاد المشنوق موجودان في السعودية. وكان جنبلاط قد وجه في الآونة الأخيرة كلاماً ودياً إلى الملك عبد الله، وأوفد وزير الأشغال العامة إلى الرياض أكثر من مرة لإزالة الشوائب التي اعترت علاقته بالمسؤولين السعوديين.
حكومة التكنوقراط والانتخابات
في غضون ذلك، عاد قانون الانتخابات النيابية إلى واجهة الاهتمام مع دعوة المعارضة إلى تشكيل حكومة تكنوقراط تشرف على هذا الاستحقاق. وأكدت مصادر رئيس الحكومة، نجيب ميقاتي، أن هذه الفكرة عرضت عليه بالفعل عبر أكثر من قناة، لكنه رفضها مباشرة، معتبراً أنها تهدف إلى التأثير سلباً على الحكومة، وأن رئيس كتلة «المستقبل» النيابية فؤاد السنيورة هو من عرض الفكرة على ميقاتي. وكان السنيورة قد كرر طرحه تشكيل حكومة تكنوقراط حيادية للإشراف على الانتخابات المقبلة تعمل على خفض مستوى التشنج والإعداد للمرحلة المقبلة»، مشيراً الى «أن الحل الوحيد هو في اللجوء الى هذا الأسلوب الذي يطمئن اللبنانيين».
وخلال مشاركته في افتتاح ملتقى عمان الاقتصادي في مسقط، رأى السنيورة أن «من المفيد أن نجتمع معاً على اختلاف مواقعنا في السلطة وخارجها من أصحاب الرأي والموارد والأفكار للتشاور واستكشاف معالم المرحلة المقبلة والنظر في كيفية التصدي للتحديات التي تحملها، والإفادة من الفرص التي تختزنها».
النسبية ومجلس الشيوخ
من جهة أخرى، حرّك رئيس المجلس النيابي، نبيه بري، هذا الملف، بما نقل عن اعتزامه تقديم اقتراح تعديل دستوري يقر قانون الانتخاب على أساس النسبية ولبنان دائرة واحدة، مع الحفاظ على المناصفة والتوزيع الطائفي بما ينتج مجلسا نيابياً وطنياً يحضّر لتشكيل مجلس الشيوخ في المرحلة المقبلة. وقبيل توجه البطريرك الماروني، بشارة الراعي، إلى المكسيك أمس، في جولة تستمر شهراً، وتشمل كندا وسانت لويس في الولايات المتحدة الأميركية، أكد الراعي «أننا لسنا مع أي قانون»، معتبراً أن النسبية شأن «تقني ولا أعرف ما هي». ورأى أنه «آن الأوان للمسؤولين أن يجدوا أحسن قانون بكل تجرد، لا قوانين على قياس كل واحد، إنما على قياس لبنان واللبنانيين». وحمد الراعي الله لعدم سقوط الحكومة، إذ «من الصعب إذا سقطت أن تقوم حكومة بعدها».
6 جرحى في انفجار صور
وقبيل منتصف الليل الماضي، وقع انفجار داخل مطعم نوشن في مدينة صور، الواقع قبالة الشاطئ الجنوبي للمدينة. وأوقع الانفجار 6 جرحى من موظفي المطعم ورواده، علماً بأنه يقع في المبنى ذاته مع سوبر ماركت سبينس ومطعم ماكدولاند. ورجّح محققو الأمن الداخلي، الذين حضروا إلى المكان، أن يكون الانفجار ناجماً عن عبوة ناسفة موضوعة في مكان بين مصعد المبنى والدرج التابع له. وكان مطعمان قد تعرضا خلال العام الماضي للتفجير في المدينة، والرابط بينهما وبين المطعم الذي وقع فيه الانفجار أمس هو تقديمهما المشروبات الروحية. واللافت في تفجير أمس هو حصوله قبل موعد إقفاله، فيما الانفجاران السابقان وقعا في وقت لم يكن في المطعمين زبائن ولا موظفون.
… و3 جرحى في طرابلس
من جهة أخرى، تعرضت مسيرة مناهضة للنظام السوري في طرابلس لإطلاق نار من جانب مسلحين لدى وصولها إلى ساحة الشراع في منطقة أبو سمرا، فأصيب ثلاثة أشخاص بجروح نقلوا على أثرها الى مستشفيات المنطقة، عرف اثنان منهم هما: زكريا طرابلسي وعلي الأسعد. وحضر على الفور عناصرمن الجيش اللبناني وطوقوا المكان.
وأجرى الرئيس ميقاتي اتصالاً بالأمين العام لـ«حركة التوحيد الإسلامي» الشيخ بلال شعبان، شدد خلاله على ضرورة التعاون مع الأجهزة الأمنيةالمختصة.
ووجه ميقاتي نداء إلى أبناء طرابلس «لقطع الطريق على كل ما يعكّر أجواء المدينة والانجرار إلى مشكلات لن يدفع ثمنها الا أبناء طرابلس أنفسهم». وأفيد أن اجتماعاً عقد في مقر الجماعة الإسلامية في أبو سمرا للقوى الإسلامية لمناقشة الوضع الأمني والتطورات الحاصلة بعد إطلاق النار على التظاهرة، بينما تنادى عدد من المواطنين للاعتصام ليلاً في مكان الحادث احتجاجاً على الاعتداء.
الخرق الإسرائيلي في السدانة
على صعيد آخر، كشف مصدر رسمي لبناني لـ«الأخبار» عن اجتماع ثلاثي بين ممثلين عن الجيشين اللبناني والإسرائيلي، برعاية قائد قوات اليونيفيل الجنرال باولو سيرا، سيعقد يوم الأربعاء المقبل في رأس الناقورة للبحث في الخرق الإسرائيلي الأخير للسيادة اللبنانية المتمثل بشق طريق في مرتفعات جبل السدانة عند الأطراف الشمالية لمزارع شبعا، قبالة نقطة تشرف عليها الكتيبة الهندية.
توقيف مشتبه فيه بالعمالة
في مجال آخر، دهمت قوة من مخابرات الجيش اللبناني عند الساعة الثانية من فجر السبت الماضي، منزل خ. ض. في بلدة كفر رمان (قضاء النبطية) واقتادته إلى أحد مراكزها، وذلك للاشتباه باتصاله مع العدو الإسرائيلي، ونقل إلى وزارة الدفاع، حيث يحتجز للتحقيق معه في ما نسب إليه. والموقوف موظف في مؤسسة أوجيرو منذ تأسيسها، ومعروف بكثرة أسفاره ولا سيما إلى الدول الأوروبية.
«الأبنية التراثية المتصدعة، مسؤولية من؟؟؟» عنوان المؤتمر الذي نظمته جمعية «الحفاظ على تراث مدينة طرابلس» في مركز «رشيد كرامي الثقافيالبلدي» (نوفل سابقاً) بالتعاون مع بلدية طرابلس والمديرية العامة للآثار ونقابة المهندسين.
{ بداية تحدث رئيس الجمعية الياس خلاط مؤكداً «أن الجمعية تألفت من مجموعة من الشباب سعت وتسعى دائماً للبقاء في هذه المدينة والصمود في هذا الوسط والذي نعتبره خط الدفاع للطرابلسيين، لأنه اذا ما سقطت ساحة التل اليوم فانه من السهل سقوط منطقة المعرض غداً وغيرها من المناطق، نحننخشى على مستقبل هذه المدينة ولذا نأمل أن تثمر هذه الاجتماعات عن النتائج المرجوة».
{ ثم كانت مداخلة لرئيسة الجمعية الفرنسية للحفاظ على تراث طرابلس الدكتورة جومانة شهال تدمري، تلتها مداخلة لممثل نقابة المهندسين في طرابلس المهندس الدكتور خير الدين غلاييني والذي قدم عرضاً مفصلاً لاعادة ترميم الجامع المنصوري الكبير والذي تعرض للكثير من التشويه خلالا خمسينيات القرن الماضي حيث ازيلت عشرات الأزقة والأسواق والبيوت الحجرية القديمة وجمع الركام أمام الواجهة القبلية للجامع فدفنت واجهته تحت ركام فاق ارتفاعه 4 أمتار ولا يخفى على أحد ماذا سيتبع ذلك من غرق للجامع في المياه مع كل شتاء ومن انتشار للرطوبة والعفونة وحتى أعلى جدران الجامع لا بل قبابه.
{ المؤتمر والذي شهد سلسلة من الجلسات التي تناولت شروحات واجابات عن الاشكاليات المطروحة بالمباني الأثرية، اختتم بمؤتمر صحافي حضره رئيس «جمعية التجار في طرابلس فواز الحلوة وحشد كبير من التجار وأبناء المدينة، تلا خلاله رئيس بلدية طرابلس الدكتور الغزال التوصيات الصادرة عنه واطلاق «الحملة الوطنية للحفاظ على التل» وتضمنت : اقامة حملة دعائية، واعادة طرح القوانين والتشريعات التي وضعت لحماية الأبنية التراثية، ووضع آليات لتفعيل دور هيئات المجتمع المدني، واستحداث صندوق مادي لدعم هذا المشروع، وتجاوز الفوقية وتطبيق القوانين، ووضع شرعة لمدينة طرابلس ليكون الجميع أمام مسؤولياتهم.
ألقت القوات الأمنية اللبنانية، مساء أمس، القبض على الناشطين السياسيين، خضر سلامة وعلي فخري، في محلة بشارة الخوري في وسط بيروت، أثناء قيامهما بكتابة بعض الشعارات ورسم رسوم غرافيتي على أحد الجدران.
وعلى الأثر، قامت القوات الأمنية باحتجاز سلامة وفخري في مقر المحكمة العسكرية في بيروت، حيث باتا ليلتهما، الأمر الذي يعتبر مخالفة قانونية، قبل أن يُنقلا، صباحاً، إلى مخفر السوديكو، ليصلا مساءً إلى سيّار الدرك في منطقة فردان.
يذكر أنه لا يوجد مادة واضحة في القانون اللبناني تمنع رسوم الغرافيتي.
وبعد الحادثة بوقت قصير، أنشأ ناشطون على موقع التواصل الإجماعي «فايسبوك» صفحة تدعو للإفراج عن الشابين، كما تظاهر العشرات، اليوم،
أماممبنى المخفر، للغاية نفسها.
وفي السياق، أكد الناشط السياسي، سعد كوردي، لـ«الأخبار» أن احتجاز سلامة وفخري في المحكمة العسكرية هو مخالفة قانونية، موضحاً أن «احتجازالمدنيين في المحكمة العسكرية هو انتهاك لحقوقهم الأساسية».
ورأى كوردي أن نقل الشابين إلى مخفر السوديكو هو بمثابة «محاولة من السلطات لتغطية الخطأ الذي ارتكبته أمس»، آملاً في أن يتم إطلاق سراحهمااليوم، على الرغم من أنه رجّح أن يبقيا قيد الاعتقال حتى الإثنين المقبل.
من ناحيتها، أكدت إحدى زميلات فخري في «حركة مناهضة العنصرية»، فرح سلقا، أن الأخير خضع لعملية في المعدة منذ ثلاثة أيام، وهو بحاجة إلى عناية طبية خاصة، مضيفة أنه لا يستطيع الأكل بل الشرب فقط، وأن الشرطة ترفض إعطاءه الأدوية «التي أحضرناها له».وشددت سلقا على أننا «نحن اليوم في التظاهرة حوالى 60 شخصاً، وسينضم إلينا المزيد».
ولا بد من الإشارة إلى أنه حتى الساعة يتعذّر الإتصال بالقوى الأمنية اللبنانية، لسؤالها عن الحادث.
وكان الرسام والشاعر اللبناني، سمعان خوّام، قد اتهم، في شباط/فبراير الماضي، بالإخلال بالأمن العام بعدما رآه عناصر من الشرطة يرسم صورة لجندي يحمل بندقية على جدار في حي الجميزة في بيروت.
«مهرجان الربيع» الذي تنظّمه مؤسسة «المورد الثقافي» وجمعية «شمس» ينطلق الليلة في لبنان، وغداً في مصر. منذ دوراته الأولى، يراهن المنظمون على تجارب مغمورة وأخرى مكرّسة، متوجهين إلى الجيل الشاب في لقاء يحتفي بالحياة والفنون
- صحيفة الأخبار اللبنانية – بشير صفير
لم نعتد بعد «مهرجان الربيع» الذي تنطلق دورته الخامسة هذا المساء. حالما يُختتم «مهرجان البستان» الشتوي في كل سنة، نبدأ بترقّب إعلان برامج مهرجانات الصيف الدولية. ليس السبب طبعاً سوى أن هذا الموعد الربيعي الذي يقام كل سنتين، حديثٌ نسبياً مقارنةً بالتظاهرات الأخرى. لا بل إنّ فرادته وقيمته الفنية في الموسيقى وغيرها من الفنون، مِن شأنهما أن تؤمّنا تكريساً سريعاً له لو توافرت الدعاية الكافية.
المهرجان الذي تنظّمه مؤسسة «المورد الثقافي» (مصر) وجمعية «شمس» (لبنان)، ينطلق برنامجه هذه السنة في لبنان (بيروت وطرابلس) بدءاً من هذه الليلة في «بيت الفن» في طرابلس (الافتتاح مع عرض خيال ظل بعنوان «وحش القمامة» للتركي جنكيز أوزيك)، وفي مصر بدءاً من مساء الغد(القاهرة، الاسكندرية، أسيوط والمنيا ـــ راجع المقال أدناه).
هكذا، سيكون لمحبي الموسيقى والغناء والمسرح والعروض الراقصة أكثر من لقاء مشوّق. الأهم هو أنّ معظم هذه اللقاءات، وخصوصاً في الجانب الموسيقي منها، يقع تحت خانة الاكتشافات الجميلة حتى بالنسبة إلى الجمهور المتطلّب. في الواقع، عودّنا المنظمون منذ البداية سياسة معاكسة لمنطقالبحث عن الأسماء المروَّج لها في السوق، ويؤمِّن حضورها نجاحاً جماهيرياً مكفولاً.
طبعاً ثمة أسماء معروفة نسبياً دعاها المنظمون في السنوات الأخيرة (عليم قاسيموف، إيفا بيتوفا، خالد جبران، كايهان كالهور،…). لكنها مع ذلك تبقى مألوفة فقط بالنسبة إلى الجادّين في بحثهم الموسيقي. أما الباقي، فيوحي للمتلقّي بعملية تنقيب عميقة يقوم بها القيّمون على المهرجان، وعلى نحو خاص في الجانب المتعلق بموسيقى الشعوب. ينطبق هذا الوصف العام على كل الدورات، ومنها الدورة الحالية، التي تنفتح على مروحة واسعة من الفنون، بدءاً من العروض الراقصة، والمسرحيات، والغناء وصولاً إلى الموسيقى التي تمثّل الجزء الأكبر من النسخة البيروتية. علماً أنّ التظاهرة تضرب لنا مواعيد مهمة في الفنون المشهدية، أوّلها عرض «يحيى يعيش» للفاضل الجعايبي، وعرض راقص مع فرقة Dance Brigade الأميركية، إضافة إلى«تجوال» لألكسندر بوليكيفيتش (راجع الصفحة المقابلة).
يمكن التأكيد على أنّ هوية البرنامج الموسيقي في هذه الدورة، أتت مطابقة إلى حدٍّ كبير لما شهدناه في السابق، ويمكن تظهيرها على النحو الآتي: تركيز على الأسماء المغمورة عموماً، بينما معظم التجارب التي يقدّمها البرنامج جديرة بالاهتمام (باستثناء الافتتاح المتعثِّر مع الأسف). وكالعادة، يواصل المهرجان التعويل على موسيقى الشعوب في الدرجة الأولى، مع اهتمام خاص بموسيقى بلدان آسيا الوسطى (أوزبكستان، أذربيجان، طاجكستان، تركمانستان، أفغانستان،…). وهنا نشير إلى أهمية مقاربة المهرجان لموسيقى الشعوب على نحو «صحي» إذا أمكن الوصف. أي، قلّما تبنّى الأسماء التي استوردها الغرب وأعاد تعليبها وتسويقها (بعد تشويهها أحياناً) بأسعار مرتفعة تضمن استرجاع نفقاته. هذه الأسماء كثيرة، وهي ليست بالضرورة رديئة، لكن معظمها فقدَ شيئاً جميلاً ما، لا اسم له في القاموس. أخيراً، يرصد المنظمون أيضاً تجارب أوروبية معاصرة وأخرى عربية أو إقليمية شبابية، لتطعيم البرنامج بنكهة مقابلة للموسيقى التقليدية والتراثية.
عازف الكمان نديم نالبنتوغلو
إذاً، البرنامج الموسيقي ينطلق مساء الأحد من مسرح «دوّار الشمس» (الطيونة ـ بيروت) مع «المجموعة التركية الكلاسيكية» بقيادة عازف الكمان نديم نالبنتوغلو (1966) ضمن أمسية تحمل عنوان «قهوة تركي». نأسف للقول إنّ هذه الفرقة لا تليق بافتتاح «مهرجان الربيع»، ولا حتى بأن تقحَم بين الأسماء الأخرى. ما يقدّمه الموسيقي التركي المعروف وزملاؤه هو مقاربة لكلاسيكيات شرقية بأسلوب تجاري معاصر وقالب استعراضي يعتمد على الإبهار التقني الجاف (على طريقة اللبناني جهاد عقل). لهذا اللون «الخفيف» جمهوره، لكن لا يجوز أن تتردّد أنغامه حيث صدح عليم قاسيموف بصوته النقي قبل أربع سنوات. في 26 نيسان (أبريل) الحالي، سنكتشف الفن التقليدي الآتي من تراث جزر الزنجبار الأفريقية، بين طرب وعزف ورقص، مع The Tausi Women’s Taarab Orchestra. يليها في 28 منه، موعدٌ يهم الشباب، مع «حاجز 303» (فلسطين/ تونس)، وهو اسم مشروع موسيقي غنائي معروف نسبياً، مناهض في الدرجة الأولى للاحتلال الإسرائيلي، ويستمدّ خطه النضالي من يوميات/ معاناة شعوب بلدان الشرق الأوسط. النمط الفني يعتمد على الموسيقى الإلكترونية (بالإضافة إلى عود). أما التوجّه، فمينيمالي نصاً وموسيقى، مع لجوء إلى أصوات من الواقع. أما المحطةالتقليدية الآسيوية، فمع موسيقيين من طاجكستان وأوزبكستان، يقدّمون أمسية بعنوان «الوجه المخفي للمحبوب» في 30 نيسان.
بعد الموسيقى التراثية، يصل البرنامج في الثالث من أيار (مايو) إلى الموسيقى الأوروبية المعاصرة مع فرقة Zapp4. إنه رباعي وتريات هولندي جديد نسبياً، يعتمد الشكل الكلاسيكي في تركيبته (تشيلو، آلتو، وآلتا كمان)، لكنه يقدّم النمط المعاصر والحديث مع هامش ارتجال، ويشمل ريبرتواره الجاز والروك والموسيقى الكلاسيكية. محبو «رباعي كرونوس» الأسطوري سيستمتعون بالتأكيد بهذه الأمسية، على الرغم من بعض الاختلافات بين الفرقتيْن. وفي ختام المهرجان، موعدٌ استثنائي يطاول الجمهور المحافظ والشاب على حدٍّ سواء، مع فرقة «عجم» (10/5) الإيرانية المؤلفة من أربعة أعضاء مقيمين في لندن. في أعمال الفرقة يحضر جنباً إلى جنب الغناء الإيراني/ الكردي التقليدي (المقامات وأسلوب الأداء) والأداء الملامس للهيب ـــ هوب، فيما تبقى المرافقة الموسيقية في دائرة الأصول الإيرانية عموماً.